السيد الخميني

439

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

معهودة هي أفضلها ، لا بصدد بيان وجوب التصدّق . وكيف كان لا إطلاق فيها ، كما لا يخفى . ومنه يظهر الكلام في رواية أبي أيّوب « 1 » . وكرواية أبي علي بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفيت المال خبّرت أنّ الأرض وقف ؟ فقال : « لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلّة في مالك ، وادفعها إلى من وقفت عليه » . قلت : لا أعرف لها ربّاً ؟ قال : « تصدّق بغلّتها » « 2 » . فإنّ الظاهر من قوله : « لا أعرف لها ربّاً » أنّ من المحتمل عنده أن لا يكون له ربّ رأساً وأن وقفت الأرض لمطلق الخيرات ، وإلّا كان حقّ التعبير في مجهول المالك أن يقول : لا أعرف ربّه . والحاصل أنّ الظاهر أنّ الوقف كان مجهول المصرف لا مجهول المالك ، مع أنّ في متنها أيضاً كلاماً . وكرواية علي بن ميمون الصائغ ، قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه ، فما أصنع به ؟ قال : « تصدّق به ؛ فإمّا لك وإمّا لأهله » « 3 » .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 231 / 7 ؛ وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 7 : 37 / 35 ؛ وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 5 : 250 / 24 ؛ وسائل الشيعة 18 : 202 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 16 ، الحديث 1 .